14 مايو، 2012

خبراء اقتصاد:رفض الإخوان لقرض البنك الدولي "عنترية مرفوضة"








أثار قرار عدد من النواب التيار الإسلامي تأجيل الموافقة علي اتفاقية قرض مشروع البنية الأساسية للصرف الصحي الكثير من الجدل حيث رفضوه بحجة وجود شبهة الربا في هذا القرض‏، واكتفت الحكومة بالصمت ،حيث أن هناك اتفاق موقع بين مصر والبنك الدولي للإسكان والتعمير، والقرض الذي ورد الحديث عنه بالأمس تصل قيمته إلي‏300‏ مليون دولار،الوطن استطلعت رأي خبراء إقتصاد حول الأمر.

وصفت دكتورة سعاد الديب الخبيرة الإقتصادية و نائب رئيس الاتحاد العربي للمستهلك، رفض الحصول علي القرض بأنه "غير مفهوم و مغالاة مرفوضة حيث أن اللجوء للحصول علي قرض يعتبر أمر طبيعي و مقبول و بالأخص في حالة الدول التي تمر بمرحلة إنتقالية و تحتاج إلي وسائل لدعم إقتصادها و ذلك لتنفيذ مشروعات البنية التحتية بها.

تمكل الديب قائلة بأنه لا يجوز الرفض من منطلق مسمي كلمة "قرض" فلابد من دراسة البدائل المتاحة و عرضها بشفافية، و تضيف متسائلة حول مفهوم التمويل الذاتي الذي يقصده النواب و هل يعني "نلم من بعضنا" لكي نتجاوز الأزمة،موضحة بأن التكفير أسلوب لا يصلح لإدارة قضايا الدولة.

تضيف الديب بأن قرض البنك الدولي إذا كان لا يحمل شروط مجحفة و تمثل فوائده عبئا علي الموازنة العامة للدولة ففي هذه الحالة يعتبر الحل الأمثل و لذلك لابد من دراسة الأمر بدلا من المعارضة لمجرد المعارضة فقط.

و يوضح الخبير الإقتصادي أحمد صبري أن موافقة البنك الدولي في حد ذاتها حصول مصر علي قرض منها تعتبر دافعا للإقتصاد إلي الأمام حيث أن البنك لا يوافق علي منح القرض إلا لدولة درجة الجدارة الائتمانية لديها جيدة و التي تم تخفيضها خلال العام الماضي خمس مرات و معني الموافقة علي القرض تحسن درجة الجدارة إلي حد مقبول و هي بادرة جيدة لا يجب التفريط فيها.

يكمل صبري موضحا أن قرض البنك الدولي يعتبر أفضل الفرص المتاحة لأنه قرض حسن، فوائده محدودة القيمة بخلاف البنوك المحلية و التي تقدر فائدتها علي أقل تقدير بضعف قيمة فائدة قرض البنك الدولي،و وصف صبري مسمي التمويل الذاتي و الذي يعني اللجوء إلي الحصول علي الصدقات من الدول المجاورة "كلام عنتري" لا يساعد علي بناء اقتصاد جيد و سوف يصبح له تأثير سلبي علي المستوي السياسي.