22 مايو، 2012

في جهاز مخابرات الإخوان السيسي يقود فرقة الإسكندرية.. والعدوي بالدقهلية والدسوقي في البحيرة.. والعسال والسندي في المنيا














ظهر نائب الرئيس السابق ومدير جهاز المخابرات سابقاً اللواء عمر سليمان في عدة حوارات ليؤكد أن الجهاز السيادي كان يرتبط بعلاقة وطيدة وطيبة مع الإخوان وأن غضب مبارك من الجماعة كان بسبب قيام الأجهزة الإخوانية بمحاولة اغتيال الرئيس السابق 3 مرات.. وفي هذه الحلقة سنزيح الستار عن المعلومات المسكوت عنها من قبل عمر سليمان ونكشف تفاصيل محاولات اغتيال جهاز مخابرات الإخوان لمبارك كما سنكشف بالأسماء الشبكة العنقودية لكوادر جهاز مخابرات الإخوان في محافظات مصر المختلفة كما سنزيح الستار عن التقارير السرية لجهاز مخابرات الإخوان عن عمر سليمان أثناء وبعد الثورة.. وماذا قال شباب الإخوان لرئيس جهاز المخابرات السابق في الغرف المغلقة.. ولماذا حذروه من محاولة اغتياله قبل وقوع حادث كوبري القبة بأيام قليلة؟!.. وتلك هي الأسئلة المسكوت عنها التي نجح سليمان بخبرته المخابراتية في عدم التطرق إليها فخرجت حواراته باهتة لا تحمل المعلومات المرجوة من الصندوق الأسود للنظام.
ظل هاجس الاغتيال عالقاً في ذاكرة الرئيس المخلوع مبارك منذ حادث المنصة الشهير ورغم المبالغة الكبيرة في احتياطات الأمن واستخدام أكثر من جهاز استخباراتي سواء «المخابرات العامة أو مخابرات الرئاسة أو حتي المخابرات الحربية» إلا أن الواقع يشير إلي تعرض مبارك إلي عدة محاولات لاغتياله غير التي تم الإعلان عنها.
وفي كل مرة كان المخلوع يتوجس خيفة من تنظيم الإخوان المسلمين وقبل العودة إلي أجهزة استخباراته يوجه أصابع الاتهام إلي «الجماعة» التي كانت ومازالت تنكر أي صلة لها بهذه المحاولات وسنحاول خلال السطور التالية كشف النقاب لأول مرة عن بعض هذه المحاولات.

الواقعة الأولي كان مسرح الأحداث فيها هو مطار سيوة وكان من المقرر زيارة مبارك لهذا الموقع لافتتاح بعض المشروعات الجديدة.

تم الإعداد الجيد لهذه الزيارة وتأمين جميع مداخل ومخارج المطار والمناطق المحيطة به وقام أمن ومخابرات الرئاسة بتسلم الموقع قبل الزيارة بـ24 ساعة لإجراء اللمسات الأخيرة كما هو متبع في النشاط الرئاسي.. ورغم أن الطرق المجاورة ومهابط الطائرات تم رصفها بالكامل إلا أنه وبمحض الصدفة حدثت المفاجأة المدوية التي هزت الجميع وتم إحاطتها بالسرية التامة حيث اكتشف أحد ضباط المخابرات الحربية أن جميع هوايات المطار الحربي الموجودة في مهابط الطائرات وهي عبارة عن مجموعة حفر مغطاة تحت الأرض قد تم تفخيخها جميعاً بمتفجرات عالية المستوي بحيث تنفجر في موكب مبارك بأكمله ورغم اكتشاف المحاولة والنجاح في إحباطها إلا أن الرئيس المخلوع عندما علم بتفاصيل هذه المحاولة قرر إلغاء الزيارة نهائياً.

وكالعادة وجه مبارك أصابع الاتهام إلي الإخوان وأكدت مصادر سرية له أن جهاز استخبارات الجماعة قام بالتخطيط لهذه العملية فحكم المخلوع علي الجماعة بأن تظل «محظورة» وتحمل هذا اللقب بجدارة طوال فترة حكمه.

لم تكن هذه هي المرة الأخيرة التي استهدفت اغتيال مبارك فقد تم إحباط محاولة خطيرة أمام كلية الشرطة بمقرها القديم في العباسية حيث كان من المقرر أن يذهب المخلوع لحضور حفل عيد الشرطة وتخريج دفعة جديدة من الضباط ورصدت أجهزة أمن الرئاسة أسلحة «آر. بي. جي» علي الطريق ووجهت أصابع الاتهام أيضاً للإخوان وأجهزتهم الخاصة وأعلنت تسريبات وقتها تفيد ذلك وتم التكتم بعدها علي التحقيقات التي كشفت أن هناك تنظيماً فارسياً إرهابياً يتبع إيران كان وراء هذه المحاولة ورغم ذلك لم يعلن هذا الأمر في الوقت الذي تم التوصل فيه لبعض المتهمين.

محاولة اغتيال ثالثة أفادت أجهزة سيادية أن مخابرات الإخوان كانت وراءها مسرح الأحداث فيها كان أمام بانوراما أكتوبر بشارع صلاح سالم حيث تم ضبط إحدي السيارات المفخخة علي جانب الطريق كانت تستهدف موكب مبارك أثناء توجهه إلي قاعة المؤتمرات بمدينة نصر وتم إحباط المحاولة.

وعندما وجدت الأجهزة المحيطة بمبارك أن هاجس الاغتيال بات هو الأخطر في حياة «المخلوع» تسبب ذلك في سوء تقدير لهم في العديد من العمليات راح ضحيتها مواطنون مصريون لا علاقة لهم بالإرهاب أو عمليات الاغتيالات وفي كل مرة كانت هناك مبررات وتهم سريعة التجهيز في انتظار الضحايا.

أبرز هذه العمليات التي تم الكشف عنها إلا أننا ننفرد ببعض المعلومات من كواليسها هي ما عُرف بمحاولة اغتيال مبارك في بورسعيد.

بطل هذه الواقعة وضحيتها في نفس الوقت هو المواطن محمود البورسعيدي.. بائع بسيط.. حمل في يده هموم الدنيا ومعاناته ولخصها في «مظلمة» واخترق صفوف الضباط والجنود المسئولين عن تأمين موكب الرئيس من علي الجانبين وكان في مقدمة هؤلاء شريف حلمي وهو مقدم كان يخدم في مباحث الجيزة وتم تكليفه بالسفر لبورسعيد لتأمين زيارة الرئيس «التشريفة» وعندما أخبر «محمود» المواطن البسيط المقدم شريف حلمي بحالته وأنه يحمل مظلمة للرئيس لم يتعرض له من وازع وطنيته فهو ينتمي إلي عائلة ذات جذور تاريخية في النضال وكان والده أحد الضباط الأحرار في ثورة 1952.

وبالفعل نجح «محمود» في اختراق الصفوف والاقتراب من سيارة مبارك ولم يكن يحمل سكيناً أو أي سلاح كما روي البعض إلا أن أحد حراس مبارك الشخصيين وكان يركب معه في سيارته بجوار السائق شاهد تحرك محمود المباغت في«مراية السيارة»فأطلق من الطبنجة المتطورة التي كان يحملها رصاصة في رأس محمود الذي مات وغرقت مظلمته في دمائه التي طالت بعض ملابس مبارك الذي أصيب بالفزع وتم اصطحابه إلي أحد المستشفيات وتبين أنه لم يصب بمكروه وفسرت الأجهزة هذه الواقعة بأنها محاولة اغتيال خبيثة.

محمود البورسعيدي لم يكن الضحية الأخيرة لحرس مبارك المصابين بهوس الاغتيالات وبعبع جهاز استخبارات الإخوان ولعل أشهر ضحايا هؤلاء هو نجل المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية السابق الذي كان يستقل سيارته متوجهاً للقاء بعض أصدقائه بجوار قصر العروبة وأثناء مروره من طريق الكوربة اشتبهت القوات الخاصة في السيارة نتيجة سرعتها فصدرت لهم الأوامر بتصفيتها بمن فيها ورحل نجل عدلي حسين ضحية هاجس الاغتيالات وتم تعويض الأب والأم برحلة حج وبعد عودتهما تم تكليف المستشار عدلي حسين بعدة مناصب وبات مقرباً من «الهانم» سوزان مبارك كنوع من التعويض.

وظل جهاز مخابرات الإخوان يتابع عن بعد تخبط الأجهزة المحيطة بمبارك حتي دقت ساعات الثورة وبعد أن كللت جهود الشباب بالنجاح جلست أجهزة الاستخبارات علي مائدة المفاوضات في لقاء السحاب بين عمر سليمان نائب المخلوع وشباب الإخوان وفي هذا اللقاء وعلي هامش موضوعاته الثورية انتقل هاجس الاغتيال من مبارك إلي عمر سليمان والمشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان حيث حذر شباب الإخوان اللواء عمر سليمان من محاولة اغتيال وشيكة تستهدفه وربما تطال قيادات كبيرة داخل الجيش وأكدوا له أن هذه ليست مجرد هواجس أو تخمينات ولكنها «معلومات» مؤكدة وبالفعل بعدها بأيام قليلة تعرض موكب اللواء عمر سليمان لعملية اغتيال أمام مستشفي كوبري القبة العسكري مما يؤكد أن أجهزة استخبارات الإخوان كانت مخترقة رئاسة الجمهورية وتعلم ما يحاك من خطط ومؤامرات لتصفية الحسابات مع جنرال المخابرات العامة ورفاقه لأنهم ساندوا الثورة.

بعد هذه الواقعة الخطيرة لم يأمن المشير طنطاوي علي نفسه في قصر العروبة وكان الرجل يعد أنفاسه أثناء تواجده داخل القصر في اللحظات الأخيرة لحكم مبارك بل إن الفريق سامي عنان كان حريصاً كل الحرص علي الاتصال بالمشير أثناء تواجده في مكتب مبارك للاطمئنان عليه خشية تعرضه لأي عمليات غادرة علي أيدي رجال جمال مبارك داخل القصر.

وبالأسماء والتفاصيل:الشبكة العنقودية لكوادر جهاز استخبارات الإخوان في محافظات مصر
من الملكية إلي الجمهورية سيناريوهات الكر والفر والاغتيالات في حياة أبناء حسن البنا
صفحات التاريخ لا تكذب ولا تتجمل وإذا حاولنا استعادة الذاكرة سنجد أن هذه الصفحات تلونت بدماء سفكتها جماعة الإخوان واستباحتها وفق خطة اغتيالات مدروسة وقائمة سوداء تم تصنيف جميع من فيها بأنهم أعداء الجماعة ويجب التعامل معهم جميعاً بمبدأ التصفية.

وبالتأكيد فإن جهاز مخابرات الجماعة كان مسئولاً عن عمليات التخطيط والمتابعة وربما التنفيذ في بعض المهام الخاصة.. وفي السطور التالية نكشف ونرصد بعض هذه العمليات لنؤكد أن التاريخ ربما يعيد نفسه خلال الأيام القادمة.. كما سنكشف لأول مرة بالأسماء الشبكة العنقودية للجماعة في المحافظات المختلفة.

أحمد الخازندار

انتهاجا لأسلوب النظام المخابراتي لجماعة الإخوان المسلمين كان لابد من وقوع حوادث اغتيالات عديدة قام بها بعض أفراد التنظيم المسلح بداية من اغتيال "القاضي" أحمد الخازندار فعقب اعتداء بعض شباب الجماعة علي جنود بريطانيين بالإسكندرية حكم أحمد الخازندار آنذاك باعتباره وكيلا لاستئناف محكمة وسط القاهرة علي أكثر من 13 عضوا في التنظيم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وعلي أثر ذلك عقد المرشد العام حسن البنا اجتماعا سريا بأعضاء التنظيم السريين قال فيه " لقد كثرت سقطات الخازندار ضد أفراد جماعتنا، وربنا يريحنا منه ومن أمثاله " وهو ما اعتبره عبدالرحمن السندي أمرا مباشرا لاغتيال الخازندار.

وفي يوم 22 مارس 1948 خرج الخازندار باشا من منزله متجها لعمله وبحوزته ملف قضية تفجيرات سينما مترو المتهم فيها أيضا بعض أفراد التنظيم السري للإخوان وأثناء سيره لمحطة القطار قابله محمود زينهم وحسن عبدالحافظ عضوي جماعة الإخوان المسلمين وأطلقوا عليه سيلا من الرصاص حتي أصابوه بتسع طلقات أودت بحياته في الحال، وحينما وصل الخبر إلي المرشد العام حسن البنا أنكر تماما معرفته بهذين الشخصين ونفي صلتهما بالإخوان رغم أن حسن عبدالحافظ كان من ضمن طاقة السكرتارية الخاص به، والأغرب أن البنا أمر بعض أعضاء جماعته الذين يجيدون الفر والكر والتعامل مع أفراد الشرطة بتهريب " زينهم وعبدالحافظ " من السجن، وتولي هذه المهمة الدكتور محمود عساف مستشار جهاز مخابرات الإخوان.

محمود فهمي النقراشي
وبعد اغتيال الخازندار باشا أمر محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر بحل جماعة الإخوان المسلمين في نوفمبر عام 1948، أخذ عبدالمجيد أحمد حسن " طالب بكلية الطب " ومنتم إلي جماعة الإخوان المسلمين حديثا إشارة التحرك لاغتيال " النقراشي" حيث قام عبدالمجيد بالتخفي في زي أحد ضباط الشرطة ودخل مقر رئاسة الوزراء وانتظر حتي أتي النقراشي وأثناء اتجاهه ناحية المصعد فوجئ بـ"عبدالمجيد" يعطيه التحية العسكرية ثم أفرغ عليه ثلاث رصاصات في ظهره ولم يتحرك من مكانه، ونفس الحال تبرأ البنا من هذا الحادث وقال من يرتكب جرائم القتل والعنف "ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين".
إلا أن عباس السيسي أحد أفراد التنظيم الخاص اعتبر ذلك حادثا فدائيا وليس اغتيالا سياسيا قام به فرد من الجماعة وأراح مصر من الخونة وعلي رأسهم النقراشي لموقفه الخانع من القضية الفلسطينية وكذا اضطهاده غير المبرر لجماعة الإخوان المسلمين التي تحارب أعمال الانحراف المجتمعي وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.

أحمد ماهر باشا
وضعت خطة اغتيال أحمد ماهر من عبدالرحمن السندي ومحمود عساف رغم أن الأخير كان معترضا في بداية الأمر علي اغتيال ماهر لأن أفراد البوليس المصري كانت تقوم بحملات يومية ومستمرة لمراقبة تحركات جميع أفراد الجماعة من أقصي مصر إلي أدناها، لكن في النهاية اتفق الاثنان فتم تكليف "أحمد عبدالفتاح" بهذه المهمة، وكانت الخطة أن يتحرك "عبدالفتاح" وينتظر في مزلقان العباسية" نفق العباسية حاليا حتي تمر سيارة أحمد ماهر ويقوم بإطلاق النار عليه، وفي نفس الوقت يكون بانتظاره زميل آخر بموتوسيكل يحمله ويهربا سويا، وما يجدر الاشارة له هنا أن أحد أفراد جماعة الإخوان المسلمين علم بأمر المخابرات الإخوانية وأبلغ اعتراضه الشديد لزملائه ولما علم أعضاء هذا الجهاز بذلك ذهب له فرد من بينهم في ليلة المولد النبوي ليعطيه "حلوي المولد" بمنزله بالعباسية وعندما طرق باب شقته وسلم الحلوي إلي شقيقته وقال لا "يجب أن يفتحها السيد فايز بنفسه" ولما جاء فايز فتح علبة الحلوي وإذا بها تنفجر في وجهه ليلقي صريعا علي الأرض.
حادث المنشية ومحاولة اغتيال عبدالناصر
في منتصف أكتوبر عام 1954 صدرت تعليمات لكل من محمود عبداللطيف ومحمد النصيري وهنداوي الدوير بأن يرتدي أحدهما حزاما ناسفا ويحتضن به عبدالناصر وإذا فشل يطلق الباقون الرصاص علي عبدالناصر في الحال، لكن سرعان ما تبدلت الخطة في اللحظات الأخيرة أعطت الأوامر النهائية لـ"محمود عبداللطيف" بمفرده لأن يقوم بالمهمة دون غيره، وفي يوم 26 من نفس الشهر حضر عبداللطيف بمقر المركز العام للجماعة في الحلمية الجديدة وأخذ التعليمات النهائية واتجه ناحية المنشية حيث مقر خطاب عبدالناصر وصوب رصاصتين الأولي مرت من تحت إبط عبدالناصر والثانية مرت بجواره واستقرت في رأس الميرغني حمزة زعيم الطائفة الختمية بالسودان ليلقي مصرعه في الحال.
وفي السطور التالية نكشف بالأسماء الشبكة العنقودية لجهاز المخابرات الإخواني وهم بالترتيب عباس السيسي ومحمود شكري ومحمد عبد المنعم في محافظة الإسكندرية ، ومحمد العدوي في الدقهلية ، والدسوقي بقنينة ومحسن القويعي في البحيرة ، وفي المنوفية عبد الخالق الشامي وفرج النجار وأبو الفتوح عفيفي ، وأحمد البس في طنطا ، وحسين جودة ومحمود الصعيدي في محافظة بني سويف ، ومحمود العسال وعبد الرحمن السندي في المنيا ، وأحمد فاضل ودسوقي شملول في أسيوط ، وفي سوهاج عيسي عبد الحليم ، وأخيرا يوسف عليان في محافظة أسوان